الذهبي

24

سير أعلام النبلاء

وقال مصعب الزبيري : هرب صهيب من الروم بمال ، فنزل مكة ، فعاقد ابن جدعان . وإنما أخذته الروم من نينوى . عبد الحكيم بن صهيب ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن صهيب ، قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء ، وقد رمدت في الطريق وجعت ، وبين يديه رطب ، فوقعت فيه . فقال عمر : يا رسول الله : ألا ترى صهيبا يأكل الرطب وهو أرمد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لي ذلك . قلت : إنما آكل على شق عيني الصحيحة . فتبسم ( 1 ) . ذكر عروة ، وموسى بن عقبة وغيرهما : صهيبا فيمن شهد بدرا . أبو زرعة : حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، عن صهيب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها " ( 2 ) . حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن معاوية بن قرة ، عن عائذ بن عمرو أن

--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 3 / 288 من طريق الواقدي ، عن عبد الله بن جعفر ، عن عبد الحكيم بن صهيب ، وأخرجه ابن ماجة ( 3443 ) في الطب : باب الحمية ، من طريق عبد الرحمن بن عبد الوهاب ، عن موسى بن إسماعيل ، عن ابن المبارك ، عن عبد الحميد بن صيفي ، عن أبيه ، عن جده صهيب قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين يديه خبز وتمر . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ادن فكل " فأخذت آكل من التمر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " تأكل تمرا وبك رمد " ؟ قال فقلت : إني أمضغ من ناحية أخرى ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنده حسن ، وقال البوصيري في " الزوائد " 2 / 213 : إسناده صحيح ورجاله ثقات . ( 2 ) إسناده ضعيف ، يوسف بن محمد : قال المؤلف في " ميزان الاعتدال " قال البخاري : فيه نظر ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وذكره ابن حبان في ثقاته ، ثم أورد هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه .